غـروب
.. وَنَـحـنُ نَـسـيـرُ عَـلى ضفّـةِ الـبَـحـرِ مـُـتّـحِـدَيـنِ وَمـُـؤتَـلِـقَـيـنِ
نَـسِـيـرُ إلى حَــتـفِـنَــا فِـي الـغُـروبِ الأخِـيـرِ :
أسِـيـرَيـنِ ظِـلاّ بَـعِـيـدًا ، وَحـيــدًا
عَـلى شَـجَـرٍ فِـي التـِّلالِ يُحَـاورُ ظِـلّ الـبَـعِـيـدِ .
نـُطِـلّ عَـلى شَـبَـحِ الأبَـديـّـةِ فِي دَعَــةٍ وَحُـبــورٍ :
مَـجَـــازٌ هِـيَ الكــائِـنَــــــاتُ ،
وَنَـحـنُ الـحَـقِـيـقَـةُ فِي عُـريـهــا .. دَهـشَـةُ الأوَّلـيـنَ ..
غُــربـةٌ .. غُـــربَـتـَــانِ ..
يَـضِـيـقُ عَـلـيـنَــا الـمَـسَـاءُ وَنَـحنُ عَـلـَى قـَمَـرِ الـمَـاءِ
أو حَـجَـرِ الذِّكـرَيَـاتِ .. نُواصِلُ مَـا يُـشـبِـهُ الـمَـوتَ خـَطـفـًـا
وَظِـلٌّ ظـلـيـلٌ ، عَـتِـيـقٌ ، أنِـيـقٌ ..
وَنَـجــمٌ غَـريـبٌ .
حَــيــرَةٌ .. حَـيــرَتــانِ .. وَمَـوجٌ يَـلـُـوح ُ..
تَـقُــولـيـنَ لـِي عِـندَ بـَـابِ الـمَـســاءِ :
كأنـَّـا الـتَـقَـيـنـَا هُـنَــا فِـي الـمـَنَـــامِ ،
أو كَأنِّي انـتَظرتـُكَ فِـي يَـقـظـتِي هَهُـنَا مُـنذُ عَامٍ وعَـامٍ.
سَـائِرانِ عَـلى وَجَـعِ فِي الـغُـرُوبِ ، كصَوتٍ وَحِــيـدٍ
أضَـمـِِّـدُني بـشَـرَاشِـفِ لـيـلـكِ ،
لـيـلُ الشـّتَـاءِ النـَّحِـيـلِ الـحَـزيـنِ .
.. وَكـَـانَ الـغُـروبُ يُـذكـِّرُنــا بـِالـغُـمُــوضِ
الــَّذي يَــرتَدي الـقـَـلـبَ حـِـيـنـًا وَحِــيـنـًـا .
ألأنَّ الحَـيــاةَ غُــروبٌ ؟ ..
أو لأنّ الـغُـمُــوضَ خَــريـفٌ خَـفِـيـفٌ
يُجَـفـِّفـُـنَــا ثُـمَّ يُـلـقِـي بـِنَـا فِـي مَــدارٍ بَـعِـيـدٍ .
لِـشَـعـرِكِ ظِـلُّ الـغُـروبِ ، غُـروبٌ يـُهـيـّـئـُني للرَّحِـيـلِ
ويَــدَاكِ شِـرَاعٌ .. وَغَـيـمٌ يَـغِـيـمُ .. خـُذِيـنِــي إذن ..
خـُذيــنِي عَـلـَى مـَهَــلٍ .. وَارتَـدِيــنِي عَـلـَى عَـجَــلٍ ..
سَـأهـيلُ الـظــِّـلالَ عَـلـَيـنَـا : قـَـتِـيلا يُـوارِي الـقَـتـيـلَ .
|